السيد مهدي الرجائي الموسوي
197
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
هذا أمر شرعي حكمي يتعيّن عليك العمل به « 1 » ، وأكتب أنا ما تفعله ، فقال : بل تكتب حتّى أمضيه ، فكتبت خطّا متأوّلا ، إذا سئلت عنه أجبت عن صحّته من سقمه ، فأمضاه الشريف عميد الشرف المحمّدي حرسه اللّه ، وعدت إلى النقيب فأطلعته على ما في نفسي ، وانّ أبا المنذر النسّابة زعم أنّ الحسين بن القاسم درج ، وأنّ خطّي في تأوّل ، واندرج أمر حمزة بن الحسين على التعليل . ثمّ إنّي قدمت الجزيرة لحاجة ، فجاءني الشريف أبو تراب الموسوي الأحول وأخوه في جماعة من العامّة نظارة يكبرون دخول حمزة في النسب ، وقال : دخل في ولد أبي الأدنى ، وهذا ما لا أصبر عليه « 2 » ، فأنفذت إليه ، فجاء وسألته عن شهوده ، فذكر أنّهم يجيؤون . فقمت والجماعة إلى القاضي أبي عبد الرحمن أيّده اللّه ، فاستحضر شخصين عدّلهما عندي القاضي ، فشهدا بصحّة النسب ، وأنّ أباه الحسين بن علي شهد جماعة بصحّة نسبه عند قوم علويين نازعوه ، فثبت بالشهادة القاطعة ، وأنّ هذا حمزة وأخاه وأخته أولاد الحسين على فراشه ولدوا ، وانّ رجلا يقال له شريف بن علي أخو الحسين لأبيه ، فلمّا رأيت ذلك أمضيت نسبه ، وأطلقت خطّي بصحّته ، وكاتبت الشريف النقيب التقي عميد الشرف المحمّدي أدام اللّه تأييده ، وصحّ نسبه غير منازع فيه « 3 » . فالحسن بن القاسم شاشة أعقب من ولديه ، وهما : إبراهيم بالمراغة ، والقاسم . أمّا القاسم بن الحسن بن القاسم شاشة ، فأعقب من ولده : علي . أمّا علي بن القاسم بن الحسن ، فأعقب من ولديه ، وهما : الحسين ، وشريف . أمّا الحسين بن علي بن القاسم ، فأعقب من ولده : حمزة ، وهو صاحب الحكاية المتقدّمة آنفا عن الشريف العمري . وأمّا علي بن القاسم شاشة بن عبيد اللّه بن موسى الكاظم عليه السّلام ، فكان ينزل الري ، وقال الشريف العمري : ادّعى إليه رجل اسمه : أحمد بالعراق ، وقويت دعواه ، حتّى كشفه أبو المنذر الخزّاز الكوفي وأبطل نسبه ، وكان أحمد أحد رجال الزمان في الختل والحيل
--> ( 1 ) في العمدة : بما تتحقّق فيه . ( 2 ) في العمدة : وهذا ممّا لا يصبر عنه . ( 3 ) المجدي ص 304 - 305 .